القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٣٢
بها) [١]. والمراد بكلمة (تصدقت بها) هو التصدق بثمرتها، وهو عبارة أخرى عن تسبيل ثمرتها، لان الصدقة هو الاعطاء مجانا بقصد القربة.
ومنها: ما تكرر ذكره في روايات الباب عن الائمة المعصومين عليهم السلام وهو قولهم وتعبيرهم عن الوقف ب (صدقة لاتباع ولا تورث) [٢] تارة وتعبيرهم ب (صدقة مبتولة) [٣] أخرى و (بتابتلا) [٤]. ثالثة وكل هذه الجمل يرجع مفادها إلى تحبيس الاصل وتسبيل الثمرة.
وبعض الفقهاء بدلوا كلمة (التسبيل) بالاطلاق، والمراد واحد في الجميع كما هو ظاهر، وإن كان الاقرب هو الاول، بناء على أنه من العبادات، ويحتاج في وقوعه وصحته إلى قصد القربة، كما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
وبعضهم بدل لفظة (الثمرة) إلى المنفعة، ولا فرق بينهما، وقد عبر عنه في الروايات بالصدقة ولكن بوصف لا تباع ولا توهب ولا تورث.
ومعلوم أن الصدقة المتصفة بهذه الصفات معناها أن يكون الشئ موقوفا محبوسا عن النقل والانتقال، وأن تكون ثمرته ومنفعته في سبيل الله ولفظ الوقف
[١] (صحيح البخاري) ج ٣ ص ٢٠٩ باب الشروط في الوقف، (سنن أبي داود) ج ٣ ص ١١٦ ح ٢٨٧٨ باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف، (سنن الترمذي) ج ٣ ص ٦٥٩ ح ١٣٧٥ باب في الوقف.
[٢] (الكافي) ج ٧ ص ٥٤ باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والائمة عليهم السلام ووصاياهم ح ٩، (تهذيب الاحكام) ج ٩ ص ١٤٨ ح ٦٠٩ باب الوقوف والصدقات ح ٥٦، (الاستبصار) ج ٤ ص ٩٨ ح ٣٨٠ باب أنه لا يجوز بيع الوقف ح ٤، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٣٠٣ في أحكام الوقوف والصدقات باب ٦ ح ٢.
[٣] (الكافي) ج ٧ ص ٥٦ باب ما يلحق الميت بعد موته ح ٢، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٢٩٢ في أحكام الوقوف والصدقات باب ١ ح ٢.
[٤] (الكافي) ج ٧ ص ٥٤ باب صدقات النبي صلى الله عليه وآله وفاطمة والائمة عليهم السلام ووصاياهم ح ٩، (تهذيب الاحكام) ج ٩ ص ١٤٨ ح ٦٠٩ باب الوقوف والصدقات ح ٥٦، (وسائل الشيعة) ج ١٣ ص ٣٠٣ في أحكام الوقوف والصدقات باب ٦ ح ٢.