القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ٢٠٢
وخلاصة الكلام: ان العقد المشروط بالشرط الفاسد ان لم يوجب ذلك الشرط اختلالا في اركان العقد يكون صحيحا، غاية الامر مع ثبوت الخيار.
هذا هو القول الاول أي: القول بعدم الافساد.
وأما القول الآخر - أي القول بالافساد - فاستدلوا له بوجوه: الاول: ان فساد الشرط يوجب سقوطه عن الاعتبار، ولا يجب الوفاء به بل لا يجوز إذا كان حراما، والمشهور ان له قسطا من الثمن، فبعد سقوطه يكون عوض المثمن مجهولا، ولا يعلم انه أي مقدار من الثمن بإزاء المثمن، فإذا صار عوض المثمن مجهولا تكون المعاملة باطلة، لانه من شرائط صحة المعاملة معلومية العوضين، والا تكون غررية باطلة.
وفيه اولا: منع وقوع شئ من الثمن بازاء الشرط، بل المبادلة والمعاوضة تقع بين الثمن ونفس المثمن في البيع مثلا.
نعم الشرط أو الوصف يوجبان ازدياد مالية المثمن في البيع - مثلا - بدون ان يسقط عليهما وعلى المبيع مثلا، وهذا أمر وجداني ارتكازي للعرف والعقلاء في معاملاتهم في أسواقهم، فيصفون سلعتهم باوصاف مرغبة، وربما يذكرون تلك الاوصاف بصورة الشرط لجلب المشتري ورغبته، ولكن المبادلة تقع بين نفس المثمن وذلك العوض، وليس الوصف والشرط مثل الجزء كي يقع شئ من الثمن في مقابلهما.
نعم اجزاء المبيع كل واحد منها يقع مقابل جزء من الثمن، خصوصا إذا كان متساوي الاجزاء من حيث القيمة كالحنطة والشعير، وهذا مناط المثلية في باب تعيين المثلي والقيمي، ولكن الشرط أو الوصف ليسا كذلك ولا يوجبان الا ازدياد قيمة نفس العوض.
نعم بعض الشروط ربما يكون كذلك أي له قسط من الثمن عند العرف والعقلاء،