القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١٩٠
قيل جل المتأخرين إلى انه مفسد مطلقا.
وفصل ابن زهرة [١] بين ما إذا كان سبب فساد الشرط كونه غير مقدور فقال بالافساد وبين ما إذا كان سببه كونه مخالفا لمقتضى العقد، أو كونه مخالفا للسنة، فقال بعدم الافساد وادعى الاجماع في كلا الموردين.
وهناك تفصيل آخر نسب إلى ابن المتوج البحراني [٢] وهو الافساد ان كان سبب فساد الشرط كونه غير عقلائي والا فلا.
والحق: هو القول الاول وسيأتي بيانه وبرهانه إن شاء الله تعالى.
[ الجهة ] الثانية في انه بعد الفراغ من ان الشرط الفاسد لا يجب الوفاء به لفساده وبطلانه - والشارع لم يعتن بهذا الالتزام والالزام - فهل يستحب الوفاء به من حيث انه وعد ابتدائي لا من حيث انه الزام أو التزام في ضمن العقد اللازم، كي تقول بانه من هذه الجهة فاسد وباطل ولم يمضه الشارع.
اقول: أما فيما إذا كان منشأ بطلان الشرط وفساده كونه مما احل حراما فلا وجه لاتيان هذا الاحتمال، وهذا واضح.
واما فيما عداه مما ليس مخالفا للمشروع، فقد أفاد شيخنا الاعظم قدس سره انه لا تأمل فيه لكونه من الوفاء بالوعد الذي لا شبهة في حسنه عقلا واستحبابه شرعا [٣]. واستشكل عليه شيخنا الاستاذ قدس سره بان الوعد اخبار، فلا ربط له بباب الشروط التي تكون من مقولة الانشاءات، لما قلنا انها الزامات والتزامات في ضمن العقود اللازمة، فلا يشملها دليل استحباب الوفاء بالوعد كقوله صلى الله عليه وآله: (من كان يؤمن بالله
[١] (الغنية) ضمن (الجوامع الفقهية) ص ٥٢٤ - ٥٢٥.
[٢] حكى عنه الشيخ الانصاري في (كتاب المكاسب) ص ٢٨٧.
[٣] (كتاب المكاسب) ص ٢٨٧.