القواعد الفقهية - الموسوي البجنوردى، السيد حسن - الصفحة ١١٤
وأثبتنا في الاصول عدم جريانه.
وأما الاشكال عليه بأنه على تقدير جريانه يكون مثبتا، لان إثبات خصوص فرد باستصحاب الجامع بعد زوال الفرد الذى وجد الجامع في ضمنه يقينا، واحتمال وجود فرد آخر من أول الامر أو من حين زوال ذلك الفرد المتيقن الوجود يكون من إثبات اللازم العقلي بالحكم ببقاء الملزوم.
فلا يرد، لان في المقام لا يحتاج إلى إثبات خصوص الفرد أي الطلب الاستحبابي، لان الاثر مترتب على نفس بقاء الجامع، وهو الطلب المشترك بين الاثنين.
ولكن يمكن هاهنا تصوير الاستصحاب بنحو لا يكون من القسم الاول أو القسم الثاني من القسم الثالث اللذان أثبتنا عدم جريانها، بل يكون من القسم الثالث من القسم الثالث من الاستصحاب الكلي الذي قلنا بجريانه مع وحدة القضية المشكوكة مع المتيقنة عرفا.
بأن يقال: إن الطلب الاستحبابي مرتبة من الطلب منطوية في الطلب الوجوبي، فإذا ارتفعت تلك المرتبة الاكيدة من الطلب - المسمى بالطلب الوجوبي - فيشك في بقاء تلك المرتبة الضعيفة التى كانت منطوية في المرتبة الاكيدة، فيستصحب.
وأركان الاستصحاب تامة من اليقين بوجود تلك المرتبة سابقا والشك في بقائه.
وفيه أن هذا المبنى - من كون الاستحباب مرتبة ضعيفة من الطلب منطوية في المرتبة الاكيدة المسمى بالوجوب - غير تام.
وثانيا: أنه مقتضى طبع الطلب الصادر من المولى هو الوجوب بحكم العقل بلزوم إطاعته، إلا أن يأذن هو في الترك، فالاستحباب ليس مقتضى طبع الطلب، بل يستفاد من إذنه في الترك، والاذن في الترك كما يحصل من نفس هذا العنوان - إلى التصريح بحواز الترك كذلك يحصل بعناوين آخر مثل رفع العسر والحرج، ومثل هذا العنوان أي