رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٨٣ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
| هو الحسن بل حسن الورى منه مجتدى | وكلّهم يعزى لجوهر فرده | |
| وما تفعل الراح العتيقة بعض ما | بمبسمه بالمحتسي صفو ورده |
وقد عارض هذه القصيدة جماعة وقفت على قصائدهم عند الوالد ، منهم الشيخ أحمد المذكور فقال يمدح الوالد :
| سلام على ورد العقيق ورنده | وغرّ لياليه وسالف عهده | |
| فلي فيه ظبيّ صائد كلّ ضيغم | أغار عليه بين كثبان نجده | |
| إذا الشمس غابت في مغارب أفقها | بدا لك بدر من فواحم جعده | |
| يعلّك من فيه شرابا له شذا | كنفحة روض عند تفتيح ورده | |
| أرى الدّعص يربوكي يشاكل ردفه | وغصن النّقا ينمو لتشبيه قدّه | |
| وبدر الدّجى يزهو إذا قيل مثله | ويطوى حديث المسك مع نشر برده | |
| ويعلو مقام النّجم إن قيل أنّه | كمبسمه الوضّاح أو درّ عقده | |
| غدوت أجيل الطرف في روض حسنه | فعدت وقلبي في وثاق بوجده | |
| فمن لي بقلب مثل قلبي بعدما | أضيع زمانا في مهامه بعده | |
| يقولون لي في الحبّ هل لك رتبة | فقلت لهم أعلى الذّرى لي بسعده | |
| فما العشق إلّا من كرام عشيرتي | وما الحسن إلّا من توابع جنده | |
| وما القطر إلّا من تقاطر أدمعي | ولا البرق إلّا من حشاي ووقده | |
| فقولوا له إنّي صريع لحاظه | وإنّي عليل مذ بليت بفقده | |
| عسى أنّه يرضى بلثمة كفّه | إذا هو لم يمنن بتقبيل خدّه [١] | |
| سلامي عليه بكرة وعشيّة | وإن لم يفه تيها عليّ بردّه | |
| وقد لذت من شوقي إلى غير منصف | بحضرة من لاذ الأنام بمجده | |
| فما سائل إلّا على جود أحمد | ولا قائل إلّا بإعلان حمده | |
| جزيل العطايا يسبق القول فعله | كريم السّجايا غير مخلف وعده |
[١] في سلافة العصر / ١١٩ (يسمح) مكان (يمنن).