رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٣١ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
بدون أداة التعريف ـ لأنه كان طاووس القرّاء والعلماء ، وقيل : إنّ طاووسا اسمه ، وله ترجمة في ابن خلكان [١].
ورأينا في هذا البندر من البباغي الخضر ما لا يحصى. واحدتها بببغا (بثلاث باآت موحدات ، أولاهنّ وثالثتهنّ مفتوحتان ، والثانية ساكنة ، وبالغين المعجمة) وهي هذا الطائر المعروف بالدرة (بدال مهملة مضمومة) كذا ضبطها في العباب [٢] ، وضبطها السمعاني [٣] في الأنساب بباءين (بفتح الأولى وإسكان الثانية) وقال : لقّب بها أبو الفرج الشاعر [٤] لفصاحته ، وقال القضاعي [٥] : للثغة كانت في لسانه.
قال الشيخ داود الضرير الأنطاكي في تذكرته : وهي ألوان ، أجوده الأخضر ، فالأحمر ، فالأصفر. وأردؤه الأبيض وهو أكبرها ، يجلب من الصين ، وهو طير لطيف الشكل حادّ المخلب ، فإن مال فمه إلى حمرة فهو أسرع تعلما للكلام ، ولسانه كلسان الإنسان فيه مقاطع الحروف ، ويخاف فيتعلّم إذا هدّد. ومتى غذي الفستق ، و [الأرز][٦] والقرطم [٧] أسرع تعليمه ، وهو أشد الطيور تضرّرا بالبرد ، وإذا خرج من بلاده لم تزدوج ذكوره بإناثه ، ولم يبض. انتهى.
[١] وفيات الأعيان ٢ /. ١٩٤
[٢] العباب الزاخر : كتاب في اللغة للإمام الصغاني (الحسن بن محمد) المتوفى سنة ٦٥٠ ه (كشف الظنون ٢ / ١١٢٢ ، ومعجم المؤلفين ٣ / ٢٧٩).
[٣] هو أبو سعيد عبد الكريم بن محمد المروزي السمعاني. توفي سنة ٥٦٢ ه (طبقات الشافعية ٧ / ١٨٠).
[٤] هو أبو الفرج عبد الواحد بن نصر المخزومي المعروف بالببغا. توفي سنة ٣٩٨ ه (أنوار الربيع ٣ / ٢٥٣).
[٥] لعله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي الشافعي الفقيه المؤرخ. توفي سنة ٤٥٤ ه (معجم المؤلفين ١٠ / ٤٢).
[٦] في ع ، وأ (اللازورد) وفي ك (الانزروت) والتصويب من البيت السادس من أبيات الصابي الآتية.
[٧] القرطم (بالكسر) : حب العصفر ، والقرطمان : الهرطمان.