رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٨٦ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
| هي الشمس جاءت في صباح صحائف | هي البدر نالت من مدادك نيلا | |
| هي الخمر في أفعالها بعقولنا | هي السحر قد زادت بيانا وتمثيلا | |
| إذا أنشدت فالطّرف وقت نشيدها | عن السّمع يهوى أن يكون بديلا | |
| ترجّلت الركبان عند سماعها | وقالوا أعدها لا فقدت خليلا | |
| وساقت بها العيس الحداة تشوقا | إليه وساروا بكرة وأصيلا |
وهي قصيدة طويلة حسنة ، كلّها على هذا النمط.
وكان شعراء العصر قد تجاروا في ميدان هذين البيتين وهما للشيخ عز الدين الموصلي [١] :
| هجرتك البيض لمّا | نصل الصّبغ فضرّك | |
| كشف الدهر المغطّى | يا جميل السّتر سترك |
فكان ممن جرى في هذا الميدان ، وسابق أولئك الفرسان الشيخ أحمد الجوهري فقال :
| زارني والليل داج | قلت أخفى الله أمرك | |
| هجم الصبح فنادى | يا جميل السّتر سترك |
وقال العلامة خطيب المالكية بمكة المشرفة القاضي تاج الدين بن أحمد المالكي* :
| إن تكن صبّا أنيسا | فافن في الصهباء عمرك [٢] | |
| ثم قل عند احتساها | يا جميل السّتر سترك |
وقال الوالد على هذا الأسلوب [٣] :
| قالت الحرّة يوما | لم أخالف قطّ أمرك |
[١] هو علي بن الحسين (عز الدين الموصلي) المتوفى سنة ٧٨٩ ه (أنوار الربيع ١ / ٩٢).
[٢] في ك (فاقض بالصهباء).
[٣] سقطت هذه الجملة والأبيات التي بعدها من (ك).