رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٦٢ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
أكثر مراثيهم في تاريخ غريب. فما اخترته منها قول) [١] أبي عيسى المنجم [٢] :
| والله والله ما أفلحتم أبدا | بعد الوزير بن عبّاد بن عبّاس | |
| إن كان منكم جليل فاجلبوا أجلي | أو كان منكم رئيس فاقطعوا راسي |
وقول أبي محمد الخازن (*) ، [٣] :
| يا كافي الملك ما وفّيت حقّك من | مدحي وإن طال تمجيد وتأبين | |
| هذي نواعي العلى قد قمن نادبة | من بعد ما ندبتك الخرّد العين | |
| تبكي عليك العطايا والصّلات كما | تبكي عليك الرّعايا والسّلاطين | |
| قام السّعاة وكان الخوف أقعدهم | واستيقظوا بعدما نام الملاعين | |
| لا تعجب الناس منهم إن هم انتشروا | مضى سليمان فانحلّ الشّياطين | |
| ما متّ وحدك لا بل كلّ من ولدت | حوّاء طرّا بل الدّنيا بل الدّين |
ورثاه الرضي (*) بقصيدة لأميّة عدّتها مائة واثنا عشر بيتا مثبتة بكمالها في ديوانه يقول فيها :
| قالوا وقد فجئوا بنعشك سائرا | من ميّل الجبل العظيم فمالا | |
| وتبادروا عطّ الجيوب وعاجلوا | عضّ الأنامل يمنة وشمالا |
[١] وردت هذه الجملة في ك هكذا (إلا هذا فقد وضع رسالة في ذمه ، ولقد وقفت على جملة من مراثيه فمنها قول).
[٢] البيتان في يتيمة الدهر ٣ / ٢٩٠ منسوبان لبعض بني المنجم ، وفي روايتهما اختلاف طفيف وورد ذكر أبي عيسى هذا في عدة مواضع من اليتيمة دون التصريح باسمه. ثم وقفت على قصيدة في يتيمة الدهر ٣ / ٢١٨ لأبي القاسم الزعفراني يعزي بها أبا عيسى عن برذون له نفق جاء في البيت الثالث منها أن اسمه (أحمد بن موسى).
قال :
| بك يا أحمد بن موسى التسلّي | والتعزّي من سائر الأشياء |
[٣] الأبيات في يتيمة الدهر ٣ / ٢٨٤ منسوبة إلى أبي القاسم غانم بن أبي العلاء الأصبهاني ـ ترجمته في اليتيمة ٣ / ٣٢٤ ـ وفي رواية بعض أبياتها وترتيبها اختلاف.