رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٦٦ - ذكر نسب المولى المذكور
| وأبعدهم وأهونهم عليهم | وإن أمسى له حسب وخير |
القاضي أبو الحسن [١] :
| ما تطعّمت لذّة العيش حتّى | صرت في وحدتي لكتبي جليسا | |
| ليس شيء أجلّ عندي من نفسي | فلم أبتغ سواها أنيسا | |
| إنّما الذلّ في مداخلة النّاس | فدعها وعش كريما رئيسا |
بعضهم وأجاد :
| أناس أمنّاهم فنمّوا حديثنا | فلمّا كتمنا السرّ عنهم تقوّلوا | |
| ولم يحفظوا الودّ الذي كان بيننا | ولا حين همّوا بالقطيعة أجملوا |
عبيد الله بن عبد الله بن طاهر [٢] :
| خليليّ لو كان الزّمان مساعدي | وآذيتماني لم يضق عنكما صدري | |
| فأمّا إذا كان الزّمان معاندي | فلا تصبحا عونا عليّ مع الدّهر |
وهو من قول بعضهم : ليسع الرجل في اخوانه أن يكون جارا [٣] لهم من الحدثان ، فإن لم يمكنه فليجهد أن لا يكون عليهم مع الزمان. ولي قريب من هذا المعنى من قصيدة :
| الله لي من واعد وعده | كذب وفي الانجاز من يلمع | |
| يمنعني العذب ولمّا يزل | ينهلني بالآجن المنقع | |
| مال مع الدّهر على روعتي | ولم يمل يوما عليه معي [٤] |
المبرّد [٥] :
[١] هو القاضي أبو الحسن الجرجاني (علي بن عبد العزيز) وقد تقدم ذكره.
[٢] هو عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي المتوفى سنة ٣٠٠ ه (الأعلام ٤ / ٣٥٠). في أ(عبد الله بن طاهر). والبيتان في حماسة الظرفاء ١ / ٢٠٦ لعبيد الله بن عبد الله المذكور ، وفي البصائر والذخائر ٤ / ٩٩ بدون عزو. وفي روايتهما اختلاف.
[٣] الجار ـ هنا ـ بمعنى المستجير ، والمجير ، والمقصود المعنى الثاني.
[٤] في ك (على لوعتي).
[٥] هو محمد بن يزيد المبرد. توفي سنة ٢٨٥ ه (معجم المؤلفين ١٢ / ١١٤) وفي ك (لبعضهم).