رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٣٠٢ - ذكر نسب المولى المذكور
| إذا شاقه من نحو رامة بارق | ذرى عبرة من مقلتيه على الخدّ | |
| يحنّ إلى أحياء ليلى بذي الغضا | وأين الغضاويب المشوق من الهند [١] | |
| ويبكي بطرف يمتري الشوق دمعه | إذا ما شدت ورق على فنني رند [٢] | |
| هي الدار لا غبّت مراتع سفحها | ذهاب الغوادي الجون تزجر بالرّعد [٣] | |
| تحلّ بها غيداء من آل عامر | كليلة رجع الطّرف مائسة القدّ | |
| يرنّحها زهو الصّباحين تنثني | كما رنّحت ريح الصّبا عذب الملد | |
| نمتها سراة من ذؤابة عامر | إلى سروات المجد والحسب العدّ [٤] | |
| فيا ليت شعري والأماني تعلّة | وجور النّوى يهدي إلى القلب ما يهدي | |
| أنصبح والشمل المبدّد مجمع | فيخبو جوى بين الجوانح ذو وقد | |
| وتغدو على رغم الزّمان وقد صفت | موارد وصل رنّقتها يد البعد |
بلى ان الله على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة متى دعي جدير. والله أسأل أن يسنّ بالعود على أحسن الوجوه ، ويوفق لإتمام هذه الرحلة على أكمل وجه أرجوه.
[١] ويب : مثل ويل وزنا ومعنى.
[٢] (فنني رند) كذا ورد في الديوان أيضا ، ولعله (فنن الرند). في ك (إذا شدت الورقاء في فنن الرند).
[٣] الذهاب (بالكسر) ، جمع الذهبة : المطرة. في الديوان (غيدها) مكان (سفحها).
[٤] العد (بالكسر) : الماء الجاري الذي له مادة لا تنقطع.