رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٤٩ - ذكر نسب المولى المذكور
انتهى ما قرأته في تذكرة الصفدي.
ورأيت في هامش النسخة التي نقلت منها بخط بعض الفضلاء ما صورته : وممّا يؤيد كون هذا الحديث كذبا أنّه قال في أوله في وصف رسول الله ٦ : أسمر اللّون ، وأنّه كان يرعى ابلا. الأوّل كذب باتفاق ، وأما كونه كان يرعى ابلا فهذا ممّا لم يعرف ، وإنّما الذي يعرف أنّه كان يرعى الغنم لقوله ٦ : ما من نبيّ إلّا ورعى الغنم ، قالوا : وأنت يا رسول الله؟ قال : وأنا كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة. انتهى.
وفي هامش النسخة المذكورة أيضا منقول عن خط برهان الدين بن جماعة [١] ما مثاله : هذا الذي ذكره شيخنا الذهبي هو الحقّ ، وما صدّر به الصفدي (من تجويز الوقوع لا يقتضي الوقوع ، فكم من جائر ليس بواقع. وأمّا إنكار التردّد فيه والشك فخبط لا يلتفت إليه ، والصواب عدم التردد في بطلانه ، وليس الصفدي) [٢] من رجال هذا المقام. انتهى.
وفي أوائل المجلّد الثاني من الكشكول [٣] : الشيخ رضي الدين علي لالا الغزنوي وفاته سنة اثنتين وأربعين وستمائة. ذكر في أواخر الثلث الأخير من النفحات : أن هذا الشيخ سافر إلى الهند ، وصحب أبا الرضا رتن ، وأعطاه رتن مشطا زعم أنّه مشط رسول الله ٦. وذكر في النفحات أيضا أنّ هذا المشط كان عند علاء الدولة السمناني كان وصل إليه من هذا الشيخ ، وأن علاء الدولة لفّه في خرقة ، ولفّ الخرقة في ورقة وكتب على الورقة بخطه : هذا المشط من أمشاط رسول الله ٦ وصلة من أبي الرضا رتن إلى هذا الضعيف. وذكر أيضا : أنّ علاء الدولة كتب بخطّه : أنّه يقال أنّ ذلك كان أمانة من الرسول ٦ ليصل
ومع كونه كذابا فقد كذبوا عليه (جملة كبيرة من أسمج الكذب والمحال).
[١] هو القاضي برهان الدين بن عبد الرحيم بن محمد بن سعد الله بن جماعة. توفي سنة ٧٩٠ ه (الدرر الكامنة ١ / ٣٩).
[٢] الذي بين القوسين ساقط من (ك).
[٣] كشكول البهائي ١ / ٢٨٦ وفي الرواية اختلاف ، واضطراب هنا وهناك.