رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٦٥ - ذكر نسب المولى المذكور
| وأعلم أنّ وصلك لا يرجّى | ولكن لا أقلّ من التّمنّي |
مجنون ليلى (*) :
| أمانيّ من ليلى حسان كأنّما | سقتني بها ليلى على ظمأ بردا [١] | |
| منى إن تكن حقّا تكن غاية المنى | وإلّا فقد عشنا بها زمنا رغدا [٢] |
بعضهم :
| قلت لعبدي إذ عصاني ولم | ينته عمّا كنت أنهاه | |
| عصيت مولاك اقتداء به | كما عصى مولاك مولاه |
الشيخ كمال الدين ميثم البحراني [٣].
| جمعت فنون العلم أبغي بها العلى | فقصّر بي عمّا سموت به القلّ | |
| فقد بان لي أنّ المعالي بأسرها | فروع وأنّ المال فيها هو الأصل |
قلت : بل الأمر أعظم من هذا ، فقد قيل : ربّما يقدح في عدالة الرجل اقلاله ، كما يحكى أنّ محمد بن عبد الرحمن بن الأسود شهد عند ابن أبي ليلى [٤] شهادة فتوقّف في شهادته مع أنّه نسيج وحده في زمانه. قال سفيان بن عيينة [٥] فناظرته وقلت : أنّى لك بالكوفة رجل مثله؟ قال : هو كذلك إلّا أنّ الذي شهد به عظيم ، والرجل فقير. فأعجبني هذا من قوله.
وقال آخر من أبيات [٦] :
| ذريني للغنى أسعى فإنّي | رأيت الناس شرّهم الفقير [٧] |
[١] لا وجود لهذين البيتين في ديوان مجنون ليلى ، ووردا في (أ) بدون عزو.
[٢] في ك (منى أن تكن حقا فقد أحسن المنى).
[٣] هو ميثم بن علي البحراني (كمال الدين) ، توفي سنة ٦٧٩ ه (معجم المؤلفين ١٣ / ٥٥). والبيتان في أنوار البدرين / ٦٨ وفي روايتهما اختلاف.
[٤] هو محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى القاضي. توفي سنة ١٤٨ ه (الأعلام ٧ / ٦٠).
[٥] هو سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي. توفي سنة ١٩٨ ه (الأعلام ٣ / ١٥٩).
[٦] هو عروة بن حزام ، وقد تقدم ذكره.
[٧] في الديوان (دعيني) مكان (ذريني).