رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٨١ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
| سوى طرّة مثل الهلال بدت لنا | على شفق والفرق كالفجر في الأفق [١] | |
| فقلت هلال لاح والفجر طالع | من الأفق أم لاح الهلال من الشّرق [٢] |
وقوله أيضا في المعنى :
| بالبرقع الشّرقي تحت | المصون الباهي الجمال | |
| أبدت لنا شفقا وليلا | لاح بينهما هلال |
ونظم المعنى الشيخ شرف الدين العصامي (*) فقال مع زيادة وجه آخر في التورية
| وخود من الأعراب لمّا تلثّمت | ببرقعها الشّرقيّ في معشر العشق [٣] | |
| وشرّق خدّيها الحياء بحمرة | أرتنا هلال الأفق يبدو من الشرق |
وللنظر في هاتين البيتين مجال.
وأنشدني الوالد للقاضي تاج الدين المذكور فيما يكتب على هياكل الصدور :
| غنيت بحلية حسنها | عن لبس أصناف الحلي | |
| وبدت بهيكلها البديع | تقول شاهد واجتل | |
| تجد المحاسن كلّها | قد جمّعت في هيكلي |
وقد زاحمه على سبكه هذا جماعة من معاصريه ، منهم السيد أحمد بن مسعود بن حسن ابن أبي نمي بن بركات [٤] فقال :
[١] سقط هذا البيت من ك.
[٢] في نفحة الريحانة ٤ / ٧٨ وأنوار الربيع ٥ / ١١٣ (من الغرب) مكان (من الأفق).
[٣] في ك (تلفتت) مكان (تلثمت) و (فئة) مكان (معشر).
[٤] هو الشريف أحمد بن مسعود ابن أبي نمي المتوفى سنة ١٠٤١ ه (أنوار الربيع ١ / ٢٩١).