رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٩٣ - ذكر نسب المولى المذكور
| ما نفشة السّحر إلّا شعرك السّامي | يا من علا كلّ نشّار ونظّام [١] | |
| لأنت أفصح من لاقيت من يمن | ومن شآم على الاطلاق يا شامي |
فأجاب بديهة :
| رفعت يا ابن نظام الدّين أعلامي | نوّهت باسمي وإن كنّيت بالشّامي | |
| لم ألتفت في حماكم بين أقوامي | إلّا رأيت الغنى خلفي وقدّامي |
ثم كتب إليّ بهذه الأبيات المعمورة :
| خبّرتنا الحظوظ أن سوف يحيا | بعليّ ميت النّوال ويحيى [٢] | |
| فهما ما هما من المجد غصنا | دوحة قد زكت نماء وفيّا [٣] | |
| ما بدا لي أبوهما النّدب إلّا | ورأيت الغنى يلوح عليّا | |
| بهم يستقى الغمام ويمرى | درّه الجود لا بنوء الثريّا | |
| ما رجوت النّوال إلّا أشارت | راحتا أحمد إليّ أليّا | |
| علّمتني هبات أحمد كيف الجود | حتى وهبت ما في يديّا | |
| عفت حتى المؤآة رغبة ألّا | تبصر العين غير مرآه حيّا | |
| حبّذا أنتم ملوكا إذا هبّت | شمال وقام سوق الحميّا |
ومن بديع مديحه قوله في الوالد من قصيدة :
| وإنّ في الشّعرات البيض لو علموا | نورا لعيني ونوّارا على عودي | |
| بيض وسود إذا ما استجمعا حسنا | حسن البياض على أحداقها السّود | |
| كم للزمان ولا أخشى بوائقه | من ضنّة ولعين الملك من جود [٤] | |
| عفّ الشبيّبة ميمون النّقيبة منصور | الكتيبة مأمون المواعيد |
[١] في ك (سما) مكان (علا).
[٢] (يحيى) هو محمد يحيى أخو المؤلف ، تقدم التعريف به.
[٣] في ك (نموا ورقيا).
[٤] في ك (من طعنة) مكان (من ضنة).