رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ١٠٩ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
السماء. (وألطف قول بعض المعاصرين [١]).
| قالوا مسير الفلك في بحره | كالطّير يسري بجناحين | |
| والفرق ما بينهما واضح | لكلّ ذي عين بلا مين [٢] | |
| الطير في الجوّ غدا طائرا | بين السّما والأرض عن عين | |
| وفلكنا لما طما بحره | طار بنا بين سمائين |
وللصاحب تاج الدين :
| أنظر إلى قطع المراكب إذ بدت | والماء يعلو حولها ويدور | |
| مثل السّحائب لا يفرّق بينها | نظر وكلّ بالرّياح يسير |
ولابن النطاح [٣] يصف البحر :
| يا مادح البحر وهو يجهله | مهلا كفاني قليله علما | |
| مكسبه مثل قعره بعدا | ورزقه مثل مائه طعما [٤] |
ابن رشيق (*) في ذمه وركوبه :
| البحر صعب المرام مرّ | لا جعلت حاجتي إليه | |
| أليس ماء ونحن طين | فما عسى صبرنا عليه |
وقال ابن حمديس [٥] : اجتمعت مع أبي الفضل جعفر بن المقترح [٦]
[١] كذا في (ع). وجاء في (أ) بعد كلمة المعاصرين (وهو المؤلف). وفي ك. (وقلت فيه) مكان الجملة التي بين قوسين.
[٢] في ك (لكل ذي لبّ).
[٣] (ابن النطاح) كذا ورد في الأصول ، ومعاهد التنصيص ٢ / ٢٥ ، ولعله بكر بن النطاح المتوفى سنة ١٩٢ ه (الأعلام ٢ / ٤٦) ، أو أنه : أبو محمد عبد الله بن الطباخ الكاتب ، ورد ذكره في نوادر المخطوطات (الرسالة المصرية) ١ / ٥٣ ، وترجم له العماد في خريدة القصر (قسم شعراء مصر) ٢ / ٩٨ ولم يذكر تاريخ وفاته.
[٤] البعد (بضمتين) : لغة في البعد (بضم فسكون).
[٥] هو عبد الجبار بن أبي بكر بن حمديس الصقلي. توفي سنة ٥٢٧ ه (أنوار الربيع ٤ / ٢٣٤).
[٦] في الأصول (جعفر بن المعوج) والتصويب من معاهد التنصيص ، وديوان ابن حمديس.