رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٠ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
الفتح البستي [١] لنفسه :
| لا يعدم المرء كنّا يستكنّ به | وصفّة بين أهليه وأصحابه [٢] | |
| ومن نأى عنهم قلّت مهابته | كاللّيث يحقر إمّا غاب عن غابه |
ناصر الدين ابن النقيب [٣] :
| ليس من بات معتقا من أماني | ه كمن بات للأمانيّ رقّا | |
| إنّ للمرء في الحياة على اللّ | ه إلى أن يموت قوتا ورزقا | |
| خلّني من حديث كدّ وسعي | واضطراب في الأرض غربا وشرقا | |
| ما الّذي أقتنيه من عرض يف | نى إذا كان جوهري ليس يبقى |
وأما ما جاء من المدح في ذلك :
فقد مدح الله جلّ اسمه المسافرين فقال (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ)[٤].
وفي الحديث (سافروا تصحّوا وتغنموا).
وفي التوراة (ابن آدم أحدث سفرا أحدث لك رزقا).
وقيل : إنّما سمي السفر سفرا لأنه يسفر عن آيات الله ، وقيل : لأنّه يسفر عن أخلاق الرجال.
ومن كلامهم : السفر ميزان الأخلاق. السفر مرآة الأعاجيب. ربما أسفر
[١] هو أبو الفتح علي بن محمد البستي المتوفى سنة ٤٠٠ ه (يتيمة الدهر ٤ / ٣٠٢ ، وأنوار الربيع ١ / ٩٨).
[٢] الصفّة (بالضم وتشديد الفاء) : الموضع المظلّل ، وأهل الصفة : ضيوف الإسلام من فقراء المهاجرين ممن ليس لهم منزل ، فكانوا يأوون إلى مواضع مسقوفة بجريد النخل. وفي يتيمة الدهر (ومتعة) مكان (وصفة).
[٣] هو الحسن بن شاور بن طرخان الكناني المعروف بابن النقيب النفيسي المصري المتوفى سنة ٦٨٧ ه (أنوار الربيع ٢ / ٢٠٥).
[٤] سورة المزمل / ٢٠.