رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٧٨ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
| لعمري لئن سرّت قريش بهلكه | فما كان وقّافا غداة التّوقّف [١] | |
| فإن مات تلقاء الرّماح فإنّه | لمن معشر يشنون موت التترّف | |
| فلا تشمتوا فالقوم من يبق منهم | على سنن منهم أمام المخلّف | |
| لهم معكم أمّا جدعتم أنوفكم | مقامات ما بين الصّفا والمعرّف | |
| تراث لهم من آدم ومحمّد | إلى الثّقلين من وصيّ ومصحف |
ومن مراثيه المستحسنة قوله في رثاء أخيه اسماعيل [٢] :
| هذا ابن أمّي عديل الرّوح في جسدي | شقّ الزمان به قلبي إلى كبدي [٣] | |
| فاليوم لم يبق شيء أستريح به | إلّا تفتّت أعضائي من الكمد | |
| أو مقلة (بحياء) الهمّ باكية | أو بيت مرثيّة يبقى على الأبد [٤] | |
| ترى أناجيك فيها بالدّموع وقد | نام الخليّ ولم أهجع ولم أكد | |
| من لي بمثلك أدعوه لحادثة | يشكى إليه ولا يشكو إلى أحد [٥] | |
| قد ذقت أنواع ثكل كنت أبلغها | على القلوب وأجناها على كبدي | |
| قل للرّدى لا تغادر بعده أحدا | وللمنيّة من أحببت فاعتمدي | |
| إنّ الزمان تقضّى بعد فرقته | والعيش آذن بالتّفريق والنّكد |
وله في الافتخار :
| لقد فاخرتنا من قريش عصابة | بمطّ خدود وامتداد أصابع |
[١] القطعة في مروج الذهب ٤ / ١٥٢ والغدير ٣ / ٦٢ وفي رواية بعض أبياتها اختلاف.
[٢] في الغدير (في رثاء أخيه لامه اسماعيل العلوي).
[٣] في ك (شقيق) مكان (عديل).
[٤] (بحياء الهم) كذا ورد في الأصول ، والغدير. الحيا (بالقصر) : المطر ، ويجوز مدّ المقصور عند الضرورة ، ولأنّ الشاعر من الفحول الذين لا تأسرهم الضرورات أرجح رواية مروج الذهب للمسعودي (بخفي الهمّ)
[٥] في ك (وأين مثلك أدعوه).