رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٦١ - ذكر نسب المولى المذكور
| كم من حسيب أخي عيّ وطمطمة | فدم لدى القوم معروف إذا انتسبا | |
| في بيت مكرمة آباؤه نجب | كانوا رؤوسا فأمسى بعدهم ذنبا | |
| وخامل مقرف الآباء ذي أدب | نال المعالي بالآداب والرّتبا | |
| أصخى عزيزا عظيم الشّأن مشتهرا | في خدّه صعر قد ظلّ محتجبا | |
| العلم كنز وذخر لا نفاد له | نعم القرين إذا ما صاحب صحبا | |
| قد يجمع المرء مالا ثمّ يسلبه | عمّا قليل فيلقى الذلّ والحربا | |
| وحامل العلم مغبوط به أبدا | ولا يحاذر منه الفوت والسّلبا | |
| يا جامع العلم نعم الذّخر تجمعه | لا تعدلنّ به درّا ولا ذهبا |
أحمد بن أبي طاهر [١] في التوسط بين الدنيا والدين (وقضاء حق كل منهما في حينه) [٢].
| ركبت الصّبا حتى إذا ما ونى الصّبا | نزلت من التّقوى بأكرم منزل | |
| ودين الفتى بين التّماسك والنّهى | ودنيا الفتى بين الهوى والتّغزّل |
المعرّي (*) :
| لئن كنت تهوى العيش فابغ توسّطا | فعند التّناهي يقصر المتطاول [٣] | |
| توقّى البدور النّقص وهي أهلّة | ويدركها النّقصان وهي كوامل |
آخر وأجاد ما شاء :
| وما الدّهر إلّا شرّه قبل خيره | ولذّات عيش غالبتها الفجائع | |
| فثغر بأيّام المسرّة ضاحك | وطرف بأيّام الحوادث دامع |
بعض المحبين [٤] :
| أحسنت ظنّك بالأيّام تلبسها | ولم تخف غبّ ما يأتي به القدر |
[١] هو أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن طيفور. توفي سنة ٢٨٠ ه (أنوار الربيع ٢ / ١١٠).
[٢] سقطت هذه الجملة من ك ، وسقط اسم أحمد بن أبي طاهر من (أ).
[٣] في شروح سقط الزند ٢ / ٥٥٢ (وإن) مكان (لئن).
[٤] في ك (وقول الاخر) وفي أ(غيره).