رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٢٥ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
| سأكسب مالا أو أموت ببلدة | يقلّ بها فيض الدّموع على قبري |
ثم السعي لا يؤثر في التقدير والإرادة ، وإنّما هو من الأسباب التي جرت بها العادة كما قيل :
| (للرزق أسباب ومن أسبابه | إعمال ناجية وشدّ حزام [١] |
وقال آخر :
| ألم تر أنّ الله أوحى لمريم | وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرطب | |
| ولو شاء أدنى الجذع من دون هزّه | إليها ولكن كلّ شيء له سبب |
وحاصل الأمر أنّ السعي إنّما هو لتحصيل ما أراده الله سبحانه ، وحضّ عليه في كتابه العظيم بقوله عزّ اسمه (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ)[٢] فإنّ بالحركات تنزل البركات ، وعدم حصول المرام أمر وراء ذلك كما قيل) [٣].
| على المرء أن يسعى لما فيه نفعه | وليس عليه أن يساعده الدّهر [٤] | |
| فإن نال بالمسعى المنى تمّ قصده | وإن خالف المقدور كان له عذر |
ابن عنين [٥] :
| فإمّا مقام يضرب المجد حوله | سرادقه أو باكيا لحمام [٦] | |
| فإن أنا لم أبلغ مقاما أرومه | فكم حسرات في نفوس كرام |
[١] هذا البيت وما بعده إلى نهاية الجملة المختومة بالقوس غير موجودة في (أ).
[٢] سورة الملك / ١٥.
[٣] انتهت الجملة المنوه عنها في الهامش (١) أعلاه ، وسقط من ك (وعدم حصول المرام أمر وراء ذلك).
[٤] ورد هذا البيت في ريحانة الألباء ١ / ٧٩ دون عزو.
[٥] هو أبو المحاسن شرف الدين محمد بن نصر الله (ابن عنين) المتوفى سنة ٦٣٠ ه.
(أنوار الربيع ١ / ٢٣٨ و ٢٣٩).
[٦] في الديوان (فاما مقاما).