رحلة ابن معصوم المدني أو سلوة الغريب وأسوة الأريب - السيد علي صدر الدين المدني - الصفحة ٩٥ - رحلة سلوة الغريب وأسوة الأريب
الملائكة إلّا إذا انتهوا في الصعود إلى قرب كرة الأثير ، فإذا استرق الشيطان السمع وبادر إلى النزول لحقه الشهاب فأحرقه ، لذلك عبّر سبحانه عن انتهاء الشهاب إليه باتباعه له. انتهى.
وحكي السيوطي [١] في المحاضرة [٢] : أن في سنة ثلاث عشرة وثلثمائة في آخر المحرم انقضّ كوكب من ناحية الجنوب إلى الشمال قبل مغيب الشمس ، فأضاءت الدنيا منه وسمع له صوت كصوت الرعد.
وفي بغية المستفيد [٣] أن في ليلة الاثنين الخامس من شهر جمادى الأولى سنة ست عشرة وتسعمائة انقضّ كوكب عظيم قريبا من نصف الليل آخذا في الشام وأضاءت الدنيا لذلك إضاءة عظيمة ، حتى لو أنّ الإنسان حاول رؤية الذرّ بذلك الضوء لم يمتنع عليه ، ثم غاب في الجهة الشامية ، وبقي أثره في السماء ساعة [٤] طويلة.
وفيها في حوادث سنة أربعين ومائة تناثرت النجوم كالمطر نحو المغرب من أوّل الليل إلى الصبح ، وعوفي في تلك الليلة كثير من المجانين فأصبحوا لا بأس بهم.
فائدة : قرأت بخط بعض الفضلاء ما نصّه : أخبرني بعض الثقات عن بعض الأعراب أنّه قال : إذا انقضّ بعض الكواكب ونظر إليه الشخص حال انقضاضه واضعا في فيه بعض أصابعه ـ إصبعا فما فوقه ـ قائلا عند وضع الأصابع أو الإصبع : اللهم صل على محمد وآل محمد ، يكرر الصلاة ثلاثا أو
[١] هو جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ ه (معجم المؤلفين ٥ / ١٢٨).
[٢] الاسم الكامل للكتاب (حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة) مطبوع.
[٣] هو بغية المستفيد في أخبار مدينة زبيد ، لابن الدبيع الشيباني (عبد الرحمن بن علي) تقدم التعريف به.
[٤] كذا ورد في الأصول ، ولعلها (ساعات) أو أنه أراد بها : الوقت والحين غير المحدود.