رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٢٧٤ - الفيئة إلى السلطان أبي العباس بتونس والمقام بها
مهلهل ابن قاسم أنظارهم وأقتالهم. [١] ثم رجعت إلى وصف العرب وأحيائهم :
| عجب الأنام لشأنهم بادون قد | قذفت بحيّهم المطيّ الذلّل | |
| رفعوا القباب على العماد وعندها | الجرد السّلاهب [٢] والرّماح العسّل[٣] | |
| في كلّ ظامي التّرب متّقد الحصى | تهوي للجّته الظّماء فتنهل | |
| جنّ شرابهم السّراب ورزقهم | رمح يروح به الكميّ ومنصل | |
| حيّ حلول بالعراء ودونهم | قذف النوى [٤] إن يظعنوا أو يقبلوا | |
| كانوا يروعون الملوك بما بدوا | وغدت ترفّه بالنعيم وتخضل | |
| فبدوت لا تلوي على دعة ولا | تأوي إلى ظلل القصور تهدّل | |
| طورا يصافحك الهجير وتارة | فيه بخفّاق البنود تظلّل | |
| وإذا تعاطي ضمّرا يوم الوغى | كأس النّجيع فبالصّهيل تعلّل | |
[١] جمع نظر ؛ كمثل وزنا ومعنى. والأقتال ؛ جمع قتل (بكسر القاف) ؛ وهو القرن في القتال وغيره.
[٢] السلاهب ، جمع سلهب : وهو الطويل العظيم من الخيل.
[٣] رمح عاسل : لدن مضطرب ؛ والجمع عسّل.
[٤] نية قذف (بضمتين) : بعيدة. والنوى ، والنية : الوجه ينويه المسافر من قرب أو بعد. وهي مؤنثة.
وهذا التفسير أنسب من الذي مرّ في سابقا.