رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١١٣ - كتابته عن السلطان أبي سالم
| أهفو إلى الأطلال كانت مطلعا | للبدر منهم أو كناس ربيب [١] | |
| عبثت بها أيدي البلى وتردّدت | في عطفها للدّهر أيّ خطوب | |
| تبلى معاهدها وإنّ عهودها | ليجدّها وصفي وحسن نسيبي | |
| وإذا الديار تعرّضت لمتيّم | هزّته ذكراها إلى التّشبيب | |
| إيه عن الصّبر الجميل فإنّه | ألوى [٢] بدين فؤادي المنهوب | |
| لم أنسها والدّهر يثني صرفه | ويغضّ طرفي حاسد ورقيب | |
| والدّار مونقة محاسنها بما | لبست من الأيام كلّ قشيب | |
| يا سائق الأظعان يعتسف الفلا [٣] | ويواصل الإسآد بالتّأويب [٤] | |
| متهافتا عن رحل كل مذلل [٥] | نشوان من أين [٦] ومس لغوب [٧] |
[١] الربيب : ولد الظبي.
[٢] ألوى بالدين : مطل به.
[٣] الفلا ، جمع فلاة ، وهي الأرض لا ماء فيها.
[٤] الإسآد : سير الليل كله لا تعريس فيه ، والتأويب : سير النهار لا تعريج فيه. وانظر اختلافهم في تفسير الإسآد والتأويب في لسان العرب : (سأد).
[٥] المذلّل من الدواب : السهل الانقياد.
[٦] الأين : الإعياء.
[٧] اللغوب : التعب.