رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٩٣ - نشأته ومشيخته ، وحاله
| يرنو إليك بعين جازية | قتل المحبّ بها على عمد | |
| حتى أجدّ بهم على عجل | ريث الخطوب وعاثر الجدّ | |
| فقدوا فلا وأبيك بعدهم | ما عشت لا آسى على الفقد | |
| وغدوا : دفينا قد تضمّنه | بطن الثّرى وقرارة اللّحد | |
| ومشرّدا من دون رؤيته | قذف النّوى وتنوفة البعد | |
| أجرى عليّ العيش بعدهم | أنّى فقدت جميعهم وحدي | |
| لا تلحني يا صاح في شجن | أخفيت منه فوق ما أبدي | |
| بالغرب لي سكن تأوّبني | من ذكره سهد على سهد | |
| فرخان قد تركا بمضيعة | زويت عن الرّفداء والرّفد |
ومنهم صاحبنا الخطيب أبو عبد الله بن أحمد بن مرزوق [١] ؛ من أهل تلمسان ، كان سلفه نزلاء الشيخ أبي مدين بالعبّاد ، ومتوارثين خدمة تربته ، من لدن جدّهم خادمه في حياته. وكان جدّه الخامس أو السادس ، واسمه أبو بكر بن مرزوق ،
[١] ابن مرزوق هذا ، من بيت علم معروف. وتجد الحديث المبين عن بيته ، وعنه ، في نفح الطيب ٣ / ٢١١ ـ ٢١٩ ، البستان ص ١٨٤ ، نيل الابتهاج ص ٢٦٧ ، ديباج ص ٣٠٥ ، تاريخ ابن خلدون ٧ / ٣١٢.