رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٢٩٨ - السفر لقضاء الحج
| سلوا البارق النّجديّ من علمي نجد | تبسّم فاستبكى جفوني من الوجد | |
| أجاد ربوعي باللّوى بورك اللّوى [١] | وسح به صوب الغمائم من بعدي | |
| ويا زاجري الأظعان وهي ضوامر | دعوها ترد هيما عطاشا على نجد [٢] | |
| ولا تنشقوا الأنفاس منها مع الصبا | فإن زفير الشّوق من مثلها يعدي | |
| براها الهوى بري القداح وخطّها | حروفا على صفح من القفر ممتدّ [٣] | |
| عجبت لها أني تجاذبني الهوى | وما شوقها شوقي ولا وجدها وجدي | |
| لئن شاقها بين العذيب وبارق [٤] | مياه بفيء الظل للبان [٥] والرّند [٦] | |
| فما شاقني إلا بدور خدورها | وقد لحن يوم النّفر في قصب ملد [٧] |
[١] اللوى : واد من أودية بني سليم.
[٢] انظر أقوالهم في تحديد «نجد» في «معجم ما استعجم» للبكري.
[٣] براها الهوى : نحتها ، وشفّها. والقداح : السهام قبل أن تراش وتنصل.
[٤] العذيب : ماء لبني تميم ، وكذلك بارق. وكانت هذه الأمكنة ديارا لبني تميم باليمامة. وانظر «معجم ما استعجم» للبكري ص ٩٢٨.
[٥] البان : شجر يسمو ويطول في استواء ؛ ومنه يستخرج دهن البان. وانظر «مفردات» ابن البيطار ١ / ٧٨.
[٦] الرند : هو شجر الغار ؛ وهو نبات طيب الريح يستخرج منه دهن.
[٧] جمع أملد ؛ وهو الناعم اللين من الغصون وغيرها.