رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١٢٠ - كتابته عن السلطان أبي سالم
| جاءتك في وفد الأحابش لا | يرجون غيرك مكرم الوفد | |
| وافوك أنضاء تقلّبهم | أيدي السّرى بالغور والنّجد | |
| كالطّيف يستقري مضاجعه | أو كالحسام يسلّ من غمد | |
| يثنون بالحسنى التي سبقت | من غير إنكار ولا جحد | |
| ويرون لحظك من وفادتهم | فخرا على الأتراك والهند | |
| يا مستعينا جلّ في شرف | عن رتبة المنصور والمهدي | |
| جازاك ربّك عن خليقته | خير الجزاء فنعم ما يسدي | |
| وبقيت للدنيا وساكنها | في عزّة أبدا وفي سعد [١] |
وأنشدته في سائر أيامه غير هاتين القصيدتين كثيرا ، لم يحضرني الآن شيء منه.
ثم غلب ابن مرزوق على هواه ، وانفرد بمخالطته ، وكبح الشكائم عن قربه ، فانقبضت ، وقصّرت الخطو ، مع البقاء على ما كنت فيه من كتابة سرّه ، وإنشاء مخاطباته ومراسمه.
ثم ولاني آخر الدولة خطّة المظالم ، فوفّيتها حقّها ، ودفعت للكثير مما أرجو ثوابه. ولم يزل ابن مرزوق آخذا في سعايته بي وبأمثالي من أهل الدّولة ، غيرة ومنافسة ،
[١] لابن زمرك : قصيدة رائية طويلة في وصف هذه الهدية. اقرأها في الاستقصا ٢ / ١٢٠.