إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٧ - أدلة القول بكونهن بنات النبي
وسوف نتعرض - ولو باختصار - إلى هذين الرأيين وأدلة أصحابهما.
أدلة القول بكونهن بنات النبي:
فقد ذهب المشهور إلى أنهن بنات النبي اعتماداً على عدة أمور:
- منها ما هو مشهور بين المؤرخين وأهل الأنساب في هذا الشأن، فلا تكاد تجد من يتحدث عن سيرة الرسول ٦ وبناته إلا ويذكرهن، فمن ذلك بالإضافة إلى ما ورد في كتب السيرة النبوية وكتب التاريخ التي كتبها المؤرخون غير الشيعة،[١]فقد ذكر هذا الأمر في كتاب (تاريخ الأئمة) لأبي الثلج البغدادي المتوفى حوالي ٣٢٠ هـ، فقال: قال الفريابي حدثني أخي عبد الله بن محمد وكان عالما بأمر أهل البيت : حدثني أبي حدثني ابن سنان عن أبي نصر عن أبي عبد الله ٧، قال ولد لرسول الله ٦ من خديجة القاسم وعبد الله والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ٣ ومن مارية القبطية إبراهيم، فأما رقية فزوجت من عتبة بن أبي لهب فمات عنها وأما زينب فزوجت من أبي العاص بن الربيع فولدت منه ابنة سماها أمامة تزوجها أمير المؤمنين ٧ بعد
[١]) كابن اسحاق في السيرة ٥/٢٢٩ والرازي في تفسيره ٢٧/١٨٦ والقرطبي كذلك ١٤/٢٤٢ وابن سعد في الطبقات ٨/٢١٧ وأيضا في الجزء ٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/١٣٠ وابن الأثير في أسد الغابة ١/٢٣ وغيرهم.