إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٦ - بين يدي القاريء
بين يدي القارئ
هذه الصفحات تتناول شيئا من سيرة وأحوال نصيرين للنبي حين عز النصير، ومؤمنين به حين كان الإيمان به يساوي التعرض للأذى والاضطهاد بل للموت، ونصرتهما بهذا تختلف عما صار فيما بعد من حال بعض المسلمين وهم " في رفاهية من العيش وادعون فاكهون آمنون".
جمعهما الدور الرسالي في الفترة التي تجاوزت فترة ما بعد الهجرة زمانا، وخطورة فاشتركا في تلك الفترة وأخطارها، وتأسست قواعد الدين على يدهما، بعد النبي والوصي.
خديجة بنت خويلد وأبو طالب ٨، احتضنا بذرة الرسالة في فترة البعثة واستمرا فيها مدافعين منافحين حاميين مدة عشر سنوات ـ ولذلك لا غرابة أن سُمّي العام الذي فقد فيه النبي زوجته وعمه بعام الحزن.
اقترح بعض الأحبة والفضلاء أن يتم إفراد كل من النصيرين بكتاب عن حياته، فيما رأى آخرون ووافق في نفسي رغبة أن يكون كتاب واحد لهما، لجهات متعددة منها: وحدة الزمان والدور الذي عاشا فيه وقاما به، وهذا يجعل السيرة التاريخية لهما قريبة جدا فكأنك تقرأ قصة واحدة ذات مشاهد متعددة، كل مشهد يكمل