إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤١ - كيف نعرف إيمان أبي طالب؟
مَنْ يَشَاءُ)[١]، وفي ما يرتبط بشفاعة النبي يوردونها فهو يقولون إن الكفار والمنافقين لا تغني عنهم الشفاعة ولا تنفعهم ولذلك - كما يزعمون - نهي عن الاستغفار لعمه أبي طالب (وأبيه عبد الله)! وصارت جزءاً من العقائد عندهم بحيث أن من يؤمن بالله واليوم الآخر وبنبوة النبي صلوات الله عليه واله، ويؤمن بالملائكة، عليه أيضًا أن يؤمن بكفر أبي طالب!
وهكذا ففي كل بحث تجد أنهم أحضروا هذه القضية، ففي بحث المعاد ويوم القيامة وهل تنفع الأنساب آنئذ أو لا؟ قالوا: إنه لا تنفع الأنساب والشاهد على ذلك أن أبا طالب لا ينفعه نسبه مع النبي!
وكأن هذه القضية يدور عليها محور العلم والمعرفة الدينية! ولكنه التأكيد الدائم وتكرار المعلومة حتى تتحول إلى ثقافة بل إلى عقيدة لا مجال لمناقشتها وبحثها!
كيف نعرف إيمان أبي طالب؟
لو طرحنا هذا السؤال على العقلاء! نريد أن نتعرف على شخص من الأشخاص، ما هي عقيدته؟ ما أفكاره؟ ما التزاماته السلوكية والعبادية؟ فيا أيها العقلاء كيف نستطيع التعرف عليه؟
وهذا لا يختص بالتاريخ أو بالعقائد بل يشمل حتى قضايا
[١]) سورة القصص: ٥٦