مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٥ - في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء
و نحوه و لنذكر هنا أمورا عامة
لَمَّا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى أَيُّوبَ ع قَالَتِ امْرَأَتُهُ أَ لَا تَدْعُو رَبَّكَ فَيَكْشِفَ مَا بِكَ فَقَالَ لَهَا يَا امْرَأَةِ إِنِّي عِشْتُ فِي الْمِلْكِ وَ الرَّخَاءِ سَبْعِينَ سَنَةً فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَعِيشَ مِثْلَهَا فِي الْبَلَاءِ لَعَلِّي كُنْتُ أَدَّيْتُ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ أَوْلَى بِيَ الصَّبْرُ عَلَى مَا أَبْلَى.
وَ رُوِيَ أَنَّ يُونُسَ قَالَ لِجَبْرَئِيلَ ع دُلَّنِي عَلَى أَعْبَدِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ قَدْ قَطَعَ الْجُذَامُ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ ذَهَبَ بِبَصَرِهِ وَ سَمْعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي مَتَّعْتَنِي بِهِمَا مَا شِئْتَ وَ سَلَبْتَنِي مَا شِئْتَ وَ أَبْقَيْتَ لِي فِيكَ الْأَمَلَ بِأَبَرِّ بَابِ الْوُصُولِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ عِيسَى ع مَرَّ بِرَجُلٍ أَعْمَى أَبْرَصَ مُقْعَدٍ مَضْرُوبِ الْجَنْبَيْنِ بِالْفَالِجِ وَ قَدْ تَنَاثَرَ لَحْمُهُ مِنَ الْجُذَامِ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَى بِهِ كَثِيراً مِنْ خَلْقِهِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى ع يَا هَذَا وَ أَيُّ شَيْءٍ مِنَ الْبَلَاءِ أَرَاهُ مَصْرُوفاً عَنْكَ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ أَنَا خَيْرٌ مِمَّنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مَا جَعَلَ فِي قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِهِ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ هَاتِ يَدَكَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَفْضَلُهُمْ