مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٩ - من الغرائب
وَ لَوْ أَقَمْنَا مَا نَفَعْنَاكَ.
وَ رَوَى الْمُبَرَّدُ قَالَ: لَمَّا هَلَكَ ذَرُّ بْنُ عُمَرَ وَقَفَ عَلَيْهِ أَبُوهُ وَ هُوَ مُسَجًّى وَ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا مَوْتُكَ غَضَاضَةٌ وَ مَا بِنَا إِلَى مَا سِوَى اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ فَلَمَّا دُفِنَ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ وَ قَالَ يَا ذَرُّ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ قَدْ شَغَلَنَا الْحُزْنُ لَكَ عَنِ الْحُزْنِ عَلَيْكَ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا قُلْتَ وَ لَا مَا قِيلَ لَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مِمَّا افْتَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّي فَهَبْ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ حَقِّكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِي عَلَيْهِ لَهُ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ فَسُئِلَ عَنْهُ فَقِيلَ كَيْفَ كَانَ مَعَكَ فَقَالَ مَا مَشَيْتُ مَعَهُ بِلَيْلٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَمَامِي وَ لَا بِنَهَارٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ خَلْفِي وَ مَا عَلَا سَطْحاً قَطُّ وَ أَنَا تَحْتَهُ.
و قدم على بعض الخلفاء قوم من بني عبس- فيهم رجل ضرير أعمى فسأله عن عينيه فقال بت ليلة في بطن واد و لم أعلم عبسيا يزيد ماله على مالي فطرفنا سيل فذهب بما كان لي من أهل و مال و ولد غير بعير و صبي مولود و كان بعيرا صعبا فنفر فوضعت الصبي و اتبعت البعير فلم أجاوز قليلا حتى سمعت صيحة ابني فرجعت إليه و رأس الذئب في بطنه و هو يأكله و لحقت البعير لأحبسه فبعجني برجله على وجهي فحطمني و ذهب بعيني فأصبحت لا مال بي و لا أهل و لا ولد و لا بصر روي أن عياض بن عقبة الفهري مات