مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٨ - الثالث
بل كثيرا ما يكون المظنون عدمها فإن الزمان قد صار في آخره و الشقوة و الغفلة قد شملت أكثر الخلائق و قد عز السعيد و قل الصالح الحميد فنفعه لك بل لنفسه على تقدير بقائه غير معلوم و انتفاعه الآن و سلامته من الخطر و نفعه لك قد صار معلوما فلا ينبغي أن تترك الأمر المعلوم لأجل الأمر المظنون بل الموهوم و تأمل أكثر الخلف لأكثر السلف هل تجد منهم نافعا لأبويه إلا أقلهم أو مستيقظا إلا واحدهم حتى إذا رأيت واحدا كذلك فعد ألوفا بخلافه و إلحاقك ولدك الواحد بالفرد النادر الفذ دون الأغلب الكثير عين الغفلة و الغباوة فإن الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم كما ذكره سيد الوصيين و ترجمان رب العالمين ص مع أن ذلك الفرد الذي تريده مثله أنما هو صالح نافع بحسب الظاهر و ما الذي يدريك بباطنه و فساد نيته و ظلمه لنفسه فلعلك لو كشفت عن باطنه ظهر لك أنه منطو على معاصي و فضائح لا ترضاها لنفسك و لا لولدك و تتمنى أن ولدك لو كان على مثل حالته يموت فإنه خير له هذا كله إذا كنت تريد أن تجعل ولدك واحدا في