مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - في الرضا
لأخيه يا أخي أراك كيف ضحى أبونا بكبشه فقام و أخذ شعره فنحره و هرب القاتل فدخل أبوهما فقلت إن ابنك قتل أخاه و هرب فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع فرجع الأب فمات في الطريق ظمأ و جوعا و روى بعضهم هذه الرواية و زاد فيها قال رأيت امرأة حسناء ليس بها شيء من الحزن و قالت و الله ما أعلم أحدا أصيب بما أصبت به و أوردت القصة فقلت لها كيف أنت و الجزع فقالت لو رأيت فيه دركا ما اخترت عليه شيئا و لو دام لي لدمت له و حكى بعضهم قال أصيبت امرأة بابنها [بابن لها] فصبرت فقيل لها في ذلك فقالت آثرت طاعة الله تعالى على طاعة الشيطان
الباب الثالث في الرضا
قال الله تعالى لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ اعلم أن الرضا ثمرة المحبة لله من أحب شيئا أحب فعله فالمحبة ثمرة المعرفة فإن من أحب شخصا إنسانيا لاشتماله على بعض صفات الكمال أو نعوت الجمال يزداد حبه له كلما زاد به معرفة و لو تصورا فمن نظر بعين بصيرته إلى جلال الله تعالى-