مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩ - في الصبر و هي ثلاثة أنواع
بِالْخَبَرِ فَأَخَذُوا يَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا وَ مَا أَحْسَنَ مَا أَنْشَدَ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ يَقُولُ شِعْراً-
|
عَطِيَّتُهُ إِذَا أَعْطَى سُرُوراً |
وَ إِنْ سَلَبَ الَّذِي أَعْطَى أَثَابَا |
|
|
فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أُعِدُّ فَضْلًا |
وَ أَحْمَدُ عِنْدَ عُقْبَاهَا إِيَاباً |
|
|
أَ نِعْمَتُهُ الَّتِي كَانَتْ سُرُوراً |
أَمِ الْأُخْرَى الَّتِي جَلَبَتْ ثَوَاباً. |
|
الباب الثاني في الصبر و ما يلحق به
الصبر في اللغة حبس النفس من الفزع من المكروه و الجزع عنه و إنما يكون ذلك بمنع باطنه من الاضطراب و أعضائه من الحركات الغير المعتادة و هي ثلاثة أنواع الأول صبر العوام و هو حبس النفس على وجه التجلد و إظهار الثبات في النائبات ليكون حاله عند العقلاء و عامة الناس مرضية- يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ الثاني صبر الزهاد و العباد و أهل التقوى و أرباب الحكم لتوقع ثواب الآخرة- إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ الثالث صبر العارفين فإن لبعضهم التذاذا بالمكروه لتصورهم أن معبودهم