مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٨ - الدعاء يدفع البلاء
عليه حاله دخل عليه بنوه فقالوا أ تريد أن تموت حتى تستريح مما أنت فيه قال لا قالوا فما تريد قال ما لي إرادة أنا العبد و للسيد الإرادة في عبده و الحكم في أمره و قيل اشتد المرض بفتح الموصلي و أصابه مع مرضه الفقر و الجهد فقال إلهي و سيدي ابتليتني بالمرض و الفقر فهذا فعالك بالأنبياء و المرسلين فكيف لي أن أؤدي شكر ما أنعمت به علي
فصل
اعلم أن الدعاء يدفع البلاء و زوال المرض و حفظ الولد لا ينافي الرضا بالقضاء فقد تعبدنا الله سبحانه بالدعاء و ندبنا إليه و حثنا عليه و جعل تركه استكبارا و فعله عبادة و وعد بالإجابة و دعا الأنبياء و الأئمة ع و أمروا به و ما نقل عنهم خارج عن حد الحصر و قد أثنى الله تعالى إلى الداعين من عباده فقال- يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً و من وظائف الداعي أن يكون في دعائه ممتثلا لأمر ربه تبارك و تعالى بالدعاء في طلب ما أمره بطلبه و أنه لو لا أمره به و إذنه له فيه لما اجترأ على التعرض لمخالفة قضائه و في الحقيقة هذا نوع من الرضا لمن فهم مواضع الرضا و أدب نفسه و قام بوظائف الدعاء و من علاماته أنه إذا لم يجب إلى مطلوبه لا يتألم من ذلك من حيث عدم إجابته-