مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء
استيلاء هذه الحالة غير محال في نفسه لكنه بعيد عن الأخطار [من الأحوال] الضعيفة في هذا الزمان و لا ينبغي أن يستنكر الضعيف المحروم حال الأقويا و يظن أن ما هو عاجز عنه يعجز عنه غيره من الأولياء و كان عمران بن حصين رضي الله عنه استسقى بطنه فبقي ملقى على ظهره ثلاثين سنة لا يقوم و لا يقعد و قد ثقب له في سريري موضع لقضاء الحاجة فدخل عليه أخوه العلاء فجعل يبكي لما يرى من حاله فقال لم تبكي قال لأني أراك على هذه الحالة العظيمة قال لا تبك فإن ما أحبه الله تعالى أحبه ثم قال أحدثك شيئا لعل الله ينفعك به و اكتم علي حتى أموت إن الملائكة لتزورني فآنس بها و تسلم علي فأسمع تسليمها فأعلم بذلك أن هذا البلاء ليس بعقوبة إذ هو سبب لهذه النعمة الجسيمة فمن شاهد هذا في بلائه كيف لا يكون راضيا به و قال بعضهم دخلنا على سويد بن شعبة- فرأينا ثوبا ملقى فما ظننا أن تحته شيئا حتى كشف فقال امرأته أهلك فداؤك ما نطعمك و ما نسقيك فقال طالت الضجعة و ديرت الحراقيف و أصبحت نضوا لا أطعم طعاما و لا أشرب شرابا منذ كذا فذكر أياما و ما يسرني أني نقصت من هذا قلامة ظفر- و روي عن بعضهم و كان قاسي المرض ستين سنة فلما اشتد