مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٨ - قصة غريبة
النَّاسَ فَفَعَلَتْ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي دَارِهِ فَانْطَلَقَ الْغُلَامَانِ يَلْعَبَانِ فَوَقَعَا فِي بِئْرٍ كَانَ فِي الدَّارِ فَكَرِهَتْ أَنْ تُنَغِّصَ عَلَى زَوْجِهَا الضِّيَافَةَ فَأَدْخَلَتْهُمَا الْبَيْتَ وَ سَجَّتْهُمَا بِثَوْبٍ فَلَمَّا فَرَغُوا دَخَلَ زَوْجُهَا فَقَالَ أَيْنَ ابْنَايَ قَالَتْ هُمَا فِي الْبَيْتِ وَ أَنَّهَا كَانَتْ قَدْ مَسَّتِ بِشَيْءٍ مِنَ الطِّيبِ وَ أَخَذَتْ تَعَرَّضَتْ لِلرَّجُلِ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَيْنَ ابْنَايَ قَالَتْ هُمَا فِي الْبَيْتِ فَنَادَاهُمَا أَبُوهُمَا فَخَرَجَا يَسْعَيَانِ قَالَتِ الْمَرْأَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَا مَيِّتَيْنِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحْيَاهُمَا ثَوَاباً لِصَبْرِي.
وَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا مَا رُوِّينَاهُ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ مَرِيضٌ فَلَمْ نَبْرَحْ حَتَّى قَضَى فَبَسَطْنَا عَلَيْهِ ثَوْباً وَ أُمٌّ لَهُ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْنَا لَهَا يَا هَذِهِ احْتَسِبِي مُصِيبَتَكِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ مَاتَ ابْنِي قُلْنَا نَعَمْ قَالَتْ حَقّاً تَقُولُونَ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ فَمَدَّتْ يَدَهَا وَ قَالَتِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَسْلَمْتُ لَكَ وَ هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص رَجَاءَ أَنْ تُعِينَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ فَلَا تَحْمِلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ الْيَوْمَ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ ثُمَّ مَا بَرِحْنَا حَتَّى طَعِمْنَا مَعَهُ.
و هذا الدعاء من المرأة إدلال على الله و