مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦ - الاولاد و ذكر الاخبار الواردة فيها
رَأَيْتَهُ مَعَهُ فَقَالَ ص هَلَّا آذَنْتُمُونِي فَقُومُوا إِلَى أَخِينَا نُعَزِّيهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ إِذَا الرَّجُلُ حَزِيناً وَ بِهِ كَئَابَةٌ فَعَزَّاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَرْجُوهُ لِكِبَرِ سِنِّي وَ ضَعْفِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِزَائِكَ فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَ أَبَوَايَ فَلَا يَزَالُ يَشْفَعُ حَتَّى يُشَفِّعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكُمْ وَ يُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ جَمِيعاً.
احتبس أي تخلف عن المجيء إلى النبي ص و آذنتموني بالمد أي أخبرتموني و الكئابة بالمد تغير النفس بالانكسار من شدة الهم و الحزن و الضعف بضم المعجمة و فتحها و بإزائك أي بحذائك
وَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضاً قَالَ: تُوُفِّيَ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَدٌ فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَيْهِ حَتَّى اتَّخَذَ فِي دَارِهِ مَسْجِداً يَتَعَبَّدُ فِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْنَا رَهْبَانِيَّةً إِنَّمَا رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَا عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَ لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوابٍ أَ فَلَا يَسُرُّكَ أَلَّا تَأْتِيَ بَاباً مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ ابْنَكَ بِجَنْبِهِ آخِذاً بِحُجْزَتِكَ لِيَشْفَعَ لَكَ