مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠ - ذكر الصابرين في نيّف و سبعين موضعا
خصهم به من دون الناس و صاروا ملحوظين بشرف نظرته- وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ و هذا النوع يختص باسم الرضا و سيأتي في باب خاص و الأول لا ثواب عليه لأنه لم يفعله لله و إنما فعله لأجل الناس بل هو في الحقيقة رياء محض فكلما ورد في الرياء آت فيه و لكن الجزع شر منه لأن النفوس البشرية تميل إلى التخلق بأخلاق النظراء و المعاشرين و الخلطاء فيفشا الجزع فيهم و إذا رأوا أحوال الصابرين مالت نفوسهم إلى التخلق بأخلاقهم فربما صار ذلك سببا لكمالهم فيحصل منه فائدة في نظام النوع و إن لم يعد على هذا الصابر و الصبر عند الإطلاق يحمل على القسم الثاني و اعلم أن الله سبحانه قد وصف الصابرين بأوصاف و ذكر الصابرين في نيف و سبعين موضعا و أضاف أكثر الخيرات و الدرجات إلى الصبر و جعلها ثمرة له فقال عز من قائل- وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا و قال وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا و قال تعالى وَ لَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ