مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٢ - استحباب ذكر مصائب النبيّ ص عند المصيبة
ع مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَزْرَعَ فِي الطَّرِيقِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الطَّرِيقَ سَبِيلُ النَّاسِ وَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ أَنْ يَسْلُكُوا سَبِيلَهُمْ فَقَالَ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنْ يَا سُلَيْمَانُ أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ النَّاسِ وَ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ أَنْ يَسْلُكُوا سَبِيلَهُمْ قَالَ فَكَأَنَّمَا كُشِفَ عَنْ سُلَيْمَانَ ع الْغِطَاءُ وَ لَمْ يَجْزَعْ عَلَى وَلَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.
وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ قَاضِياً كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَجَزِعَ عَلَيْهِ وَ صَاحَ فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ فَقَالا لَهُ اقْضِ بَيْنَنَا فَقَالَ مِنْ هَذَا فَرَرْتُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّ هَذَا مَرَّ بِغَنَمِهِ عَلَى زَرْعِي فَأَفْسَدَهُ فَقَالَ الْآخَرُ إِنَّ هَذَا زَرَعَ بَيْنَ الْجَبَلِ وَ النَّهَرِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرَهُ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي أَنْتَ حِينَ زَرَعْتَ بَيْنَ الْجَبَلِ وَ النَّهَرِ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ طَرِيقُ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَأَنْتَ حِينَ وُلِدَ لَكَ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَمُوتُ فَارْجِعْ إِلَى قَضَائِكَ ثُمَّ عَرَجَا وَ كَانَا مَلَكَيْنِ.
وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ مُقْعَدَانِ كَانَ لَهُمَا ابْنٌ شَابٌّ فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ نَقَلَهُمَا فَأَتَى بِهِمَا الْمَسْجِدَ فَكَانَ يَكْتَسِبُ عَلَيْهِمَا يَوْمَهُ فَإِذَا كَانَ الْمَسَاءُ احْتَمَلَهُمَا وَ أَقْبَلَ بِهِمَا مَنْزِلَهُ فَافْتَقَدَهُمَا النَّبِيُّ ص فَسَأَلَ عَنْهُ [عَنْهُمَا] فَقِيلَ مَاتَ ابْنُهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ تُرِكَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَتُرِكَ ابْنُ الْمُقْعَدَيْنِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لَوْ تُرِكَ شَيْءٌ لِحَاجَةٍ أَوْ فَاقَةٍ لَتُرِكَ الْهُذَيْلُ لِأَبَوَيْهِ.
وَ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعَابِدَاتِ أَنَّهَا قَالَتْ مَا أَصَابَتْنِي