مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٤ - في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء
الحب على قلبه هذا إذا أصابه من غير حبيبه فكيف إذا أصابه من حبيبه و شغل القلب بالحب و العشق من أعظم الشواغل و إذا تصور هذا في ألم يسير بسبب حب خفيف تصور في الألم العظيم بالحب العظيم فإن الحب أيضا يتصور تضاعفه في القوة كما يتصور تضاعف الألم و كما يقوى حب الصور الجميلة المدركة بحاسة البصر فكذا يقوى حب الصور الجميلة الباطنة المدركة بنور البصيرة الربوبية و جلالها لا يقاس بها جلال فمن انكشف له شيء منه فقد يبهره بحيث يدهش و يغشى عليه فلا يحس بما يجري عليه كما روي عن امرأة أنها عثرت فانقطع ظفرها فضحكت فقيل لها أ ما تجدين الوجع فقالت إن لذة ثوابه أزالت عن قلبي مرارة وجعه و كان بعضهم يعالج غيره من علة فنزلت به فلم يعالج نفسه فقيل له في ذلك فقال ضرب الحبيب لا يوجع
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم
اعلم أن أكثر ما أوردناه في باب الصبر عن جماعة الأكابر تضمن الرضا بالقضاء بخصوص موت الولد