مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥ - الاولاد و ذكر الاخبار الواردة فيها
حَسَنَاتِي فِي كَفَّةٍ وَ سَيِّئَاتِي فِي كَفَّةٍ فَرَجَحَتِ السَّيِّئَاتُ عَلَى الْحَسَنَاتِ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ مَغْمُومٌ إِذْ أُتِيتُ بِمِنْدِيلٍ أَبْيَضَ أَوْ خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَوُضِعَتْ مَعَ حَسَنَاتِي فَرَجَحَتْ فَقِيلَ لِي أَ تَدْرِي مَا هَذَا قُلْتُ لَا قِيلَ هَذَا سِقْطٌ كَانَ لَكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ كَانَتْ لِيَ ابْنَةٌ فَقِيلَ بِنْتُكَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَتَمَنَّى مَوْتَهَا.
وَ عَنْ أَبِي شَوْذَبٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ ابْنٌ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا مَا هِيَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ عَلَى ابْنِي هَذَا أَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ تُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِي قَالَ فَسَأَلُوهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ رَأَى فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ النَّاسَ قَدْ جُمِعُوا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَإِذَا الْوِلْدَانُ قَدْ خَرَجُوا مِنَ الْجَنَّةِ مَعَهُمُ الْأَبَارِيقُ وَ مِنْهُمْ ابْنُ أَخٍ لَهُ فَالْتَمَسَ أَنْ يَسْقِيَهُ فَأَبَى فَقَالَ يَا عَمِّ إِنَّا لَا نَسْقِي إِلَّا الْآبَاءَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ وَلَدِي هَذَا فَرَطاً لِي فَدَعَا فَأَمَّنُوا فَلَمْ يَلْبَثِ الصَّبِيُّ حَتَّى مَاتَ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشِّعْبِ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ قَالَ: كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ابْنٌ لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً قَدْ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَ لَقَّنَهُ أَبُوهُ مِنَ الْفِقْهِ وَ الْحَدِيثِ شَيْئاً كَثِيراً فَمَاتَ فَأَتَيْتُهُ لِأُعَزِّيَهُ فَقَالَ