مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - ذكر الصابرين في نيّف و سبعين موضعا
صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ و قال أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا و قال إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ فما من قربة إلا و أجرها بتقدير و حساب إلا الصبر و لأجل كون الصوم نصف من الصبر و إنه نصف الصبر كان لا يتولى أجره إلا الله تبارك و تعالى كما ورد في الأثر
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا الَّذِي أُجْزَى بِهِ.
فأضافه إلى نفسه من بين سائر العبادات و وعد الصابرين بأنه معهم فقال اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ و علق النصرة على الصبر فقال- بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ و جمع للصابرين بين أمور لم يجمعها لغيرهم فقال أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ فالهدى و الصلاة و الرحمة مجموعة للصابرين و استقصاء جميع الآيات في مقام الصبر يطول و أما الأخبار
فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ.
وَ قَالَ ص مِنْ أَقَلِّ مَا أُوتِيتُمُ الْيَقِينُ وَ عَزِيمَةُ الصَّبْرِ وَ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْهُمَا لَمْ يُبَالِ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَ صِيَامِ النَّهَارِ وَ لَأَنْ تَصْبِرُوا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُوَافِيَنِي كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ بِمِثْلِ