مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢ - من الغرائب
من فضائله تشكره فقال أ و ليس تدري ما قد صنع بي فقلت بلى فقال و الله لو أن الله تبارك و تعالى صب علي نارا تحرقني و أمر الجبال فدمرتني و أمر البحار فغرقتني و أمر الأرض فخسفت بي ما ازددت فيه سبحانه إلا حبا و لا ازددت له إلا شكرا و إن لي إليك حاجة أ فتقضيها لي قلت نعم قل ما تشاء فقال بني لي كان يتعاهدني أوقات صلاتي و يطعمني عند إفطاري و قد فقدته منذ أمس فانظر هل تجده لي قال فقلت في نفسي إن في قضاء حاجته لقربة إلى الله عز و جل فقمت و خرجت في طلبه حتى إذا صرت بين كثبان الرمال إذ أنا بسبع قد افترس الغلام فأكله فقلت إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ كيف آتي هذا العبد الصالح بخبر ابنه قال فأتيته و سلمت عليه فرد علي السلام فقلت رحمك الله إن سألتك عن شيء تخبرني فقال إن كان عندي منه علم أخبرتك به قال فقلت أنت أكرم على الله عز و جل و أقرب منزلة أو نبي الله أيوب ع فقال بل نبي الله أكرم عند الله تعالى مني و أعظم عند الله تعالى منزلة مني قال فقلت له إنه ابتلاه الله تعالى فصبر حتى استوحش منه من كان يأنس به و كان عرضا لمرار الطريق و اعلم أن ابنك الذي أخبرتني به و سألتني