مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٨ - حكاية فيها هداية
و أمره لغير عرسه و كان رحب الذراع بالتي لا تشينه فإن كانت الفحشاء ضاق بها ذرعا فقلت لها و هل لك منه خلف و أنا أعني الولد فقالت نعم بحمد الله كثير طيب ثواب الله عز و جل و نعم العوض في الدنيا و الآخرة و عنه أنه خرج إلى اليمن فنزل على امرأة لها مال كثير و رقيق و ولد و حال حسنة فأقام عندها مدة فلما أراد الرحيل قال أ لك حاجة قالت نعم كلما نزلت هذه البلاد فأنزل علي و أنه غاب أعواما ثم نزل بها فوجدها قد ذهب مالها و رقيقها و مات ولدها و باعت منزلها و هي مسرورة ضاحكة مستبشرة فقال أ تضحكين مما قد نزل بك فقالت يا أبا عبد الله كنت في حال النعمة في أحزان كثيرة فعلمت أنها من قلة الشكر فأنا اليوم في هذه الحالة أضحك شكرا لله على ما أعطاني من الصبر و عن مسلم بن يسار قال قدمت البحرين فأضافتني امرأة لها بنون و رقيق و مال و يسار و كنت أراها محزونة فغبت عنها مدة طويلة ثم أتيت فلم أر ببابها إنسان فاستأذنت عليها فإذا هي ضاحكة مسرورة فقلت لها ما شأنك قالت إنك لما غبت عنا لم نرسل شيئا في البحر إلا غرق-