مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢ - ذكر الصابرين في نيّف و سبعين موضعا
عَمَلِ جَمِيعِكُمْ وَ لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَحَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا بَعْدِي فَيُنْكِرَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ يُنْكِرَكُمْ أَهْلُ السَّمَاءِ عِنْدَ ذَلِكَ فَمَنْ صَبَرَ وَ احْتَسَبَ ظَفِرَ بِكَمَالِ ثَوَابِهِ ثُمَّ قَرَأَ ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَ لَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا.
وَ رَوَى جَابِرٌ أَنَّهُ ص سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الصَّبْرُ وَ هَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ ع الْحَجُّ عَرَفَةٌ.
وَ قَالَ ص أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ النُّفُوسُ.
وَ قِيلَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ع تَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِي وَ إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِيَ الصَّبْرَ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَ مُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ فَسَكَتُوا فَقَالَ رَجُلٌ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ وَ مَا عَلَامَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا نَشْكُرُ عَلَى الرَّخَاءِ وَ نَصْبِرُ عَلَى الْبَلَاءِ وَ نَرْضَى بِالْقَضَاءِ فَقَالَ مُؤْمِنُونَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.
وَ قَالَ الْمَسِيحُ ع إِنَّكُمْ لَا تُدْرِكُونَ مَا تُحِبُّونَ إِلَّا بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ.
وَ قَالَ ص لَوْ كَانَ الصَّبْرُ رَجُلًا لَكَانَ كَرِيماً.
وَ قَالَ عَلِيٌّ ع بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ الْيَقِينِ وَ الصَّبْرِ وَ الْجِهَادِ وَ الْعَدْلِ.
وَ قَالَ أَيْضاً الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ لَا جَسَدَ لِمَنْ لَا رَأْسَ لَهُ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا