مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥ - في نبذ من أحوال السلف عند موت ابنائهم
الدنانير حسنا فجعلنا نتعجب من حسنهم فقال كأنكم تغبطوني بهم قلنا إي و الله بمثل هؤلاء يغبط المرء المسلم فرفع رأسه إلى سقف بيت قصير قد عشش فيه الخطاف و باض فقال و الذي نفسي بيده لأن أكون نفضت يدي من تراب قبورهم أحب إلي من أن يسقط عش هذا الخطاف و ينكسر بيضه يعني حرص على الثواب و كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقرئ الناس القرآن في المسجد جاثيا على ركبتيه إذ جاءت أم ولد له بابن له يقال له محمد فقامت على باب المسجد ثم أشارت له إلى أبيه فأقبل فأفرج القوم حتى جلس في حجره ثم جعل يقول مرحبا بسمي من هو خير منه و يقبله حتى كاد يزدرد ريقه ثم قال و الله لموتك و موت إخوتك أهون علي من عدتكم من هذا الذباب فقيل لم تتمنى هذا فقال اللهم عفوا إنكم تسألوني و لا أستطيع إلا أن أخبركم أريد بذلك الخير أما أنا فأحرز أجورهم و أتخوف عليهم-
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ الْحَالِ كَمَا يُغْبَطُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ.
و كان أبو ذر رضي الله عنه لا يعيش له ولد فقيل إنك امرؤ لا يبقى لك ولد فقال الحمد لله الذي يأخذهم من دار الفناء و يدخرهم في دار البقاء و مات لعبد الله بن عامر المازني