مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٧ - الثالث
بل ربما قدم كثير من الناس نفسه على ولده و افتدى به و إن تيقن عطب الولد كما اتفق ذلك في المفاوز و المخمصة هذا كله و إن كان في نار و عطب ينتفي [ينقضي] ألمه في ساعة واحدة و ربما ينتقل بعده إلى الراحة و الجنة فما ظنك بألم يبقى أبد الآباد و يمكث سنين [سنوات]- وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ منها- كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ و لو يراها أحدنا [و لو رآها راء] و أشرف عليها لود أن يفتدي بِبَنِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ وَ فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى وَ جَمَعَ فَأَوْعى و من هنا جاء
مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَدْ مَاتَ وَلَدُهُ فَاشْتَدَّ حُزْنُهُ وَ جَزَعُهُ عَلَيْهِ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَ لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوابٍ أَ فَمَا [أَ فَلَا] يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَاباً مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ ابْنَكَ إِلَى جَنْبِكَ [إِلَى جَنْبِهِ] آخِذاً بِحُجْزَتِكَ لِيَسْتَشْفِعَ لَكَ إِلَى رَبِّكَ حَتَّى يُشَفِّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ سَيَأْتِي لَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ.
الثالث أنك إنما تحب بقاء ولدك لينفعك في دنياك أو في آخرتك و لا تريد في الأغلب بقاءه لنفسه فإن هذا هو المجبول على طبع الخلق على أن منفعته لك على تقدير بقائه غير معلومة-