مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٤ - حكاية فيها هداية
بين جزع و صبر إلا وجد بينهما منهجين بعيدي التفاوت في حاليتهما أما الصبر فحسن العلانية محمود العاقبة و أما الجزع فغير معرض شيئا مع إثمه و لو كانا في صورة رجلين لكان الصبر أولاهما بالغلبة و يحسن الصورة و كرم الطبيعة في عاجل الدين و آجله في الثواب و كفى بما وعد الله عز و جل لمن ألهمه إياه و عن جويرة بنت أسماء أن ثلاثة إخوة شهدوا بششتر و استشهدوا و بلغ ذلك أمهم فقالت مقبلين أم مدبرين فقيل لها بل مقبلين فقالت الحمد لله نالوا و الله الفوز و أحاطوا الذمار بنفسي هم و أبي و أمي و ما تأوهت و لا دمعت لها عين و عن أبي قدامة الشامي قال كنت أميرا على جيش في بعض الغزوات فدخلت بعض البلدان و دعوت الناس الغزاة و رغبتهم في الجهاد و ذكرت فضل الشهادة و ما لأهلها ثم تفرق الناس و ركبت فرسي و سرت إلى منزلي فإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجها تنادي يا أبا قدامة فمضيت و لم أجب فقالت ما هكذا كان الصالحون فوقفت فجاءت و دفعت إلى رقعة و خرقة مشدودة و انصرفت باكية فنظرت في الرقعة و إذا فيها مكتوب أنت دعوتنا إلى