مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٥ - حكاية فيها هداية
الجهاد و رغبتنا في الثواب و لا قدرة لي على ذلك فقطعت أحسن ما في و هما ضفيرتاي و أرسلتهما إليك لتجعلهما قيد فرسك في سبيله فيغفر لي فلما كان صبيحة القتال فإذا بغلام بين يدي الصفوف يقاتل حاسرا فتقدمت إليه و قلت يا غلام أنت فتى غر راجل و لا آمن أن تجول الخيل فتطؤك بأرجلها فارجع عن موضعك هذا فقال أ تأمرني بالرجوع و قد قال الله تعالى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ و قرأ الآية إلى آخرها قال فحملته على هجين كان معي فقال يا أبا قدامة أقرضني ثلاثة أسهم فقلت أ هذا وقت قرض فما زال يلح حتى قلت بشرط أن من الله عليك بالشهادة أكون في شفاعتك قال نعم فأعطيته ثلاثة أسهم فوضع سهما في قوسه فرمى به فقتل روميا ثم رمى بالآخر فقتل روميا ثم رمى بالآخر و قال السلام عليك يا أبا قدامة سلام مودع فجاءه سهم فوقع بين عينيه فوضع رأسه على قربوس سرجه فقدمت إليه و قلت لا تنسها فقال نعم و لكن لي إليك حاجة إذا دخلت المدينة فآت والدتي و سلم خرجي [خرجين] إليها و أخبرها فهي التي