مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٧ - حكاية فيها هداية
الليل لبس هذا المسح و غل نفسه بالغل و ناجى مولاه و قال في مناجاته إلهي احشرني من حواصل الطيور فاستجاب الله دعاءه و روى البيهقي عن أبي العباس السراج قال مات لبعضهم ابن فدخلت على أمه فقلت لها اتقي الله و اصبري فقالت مصيبتي به أعظم من أن أفسدها بالجزع و قال أبان بن تغلب رحمه الله دخلت على امرأة و قد نزل بابنها الموت فقامت إليه و غمضته و سجته و قالت يا بني ما الجزع فيما لا يزول و ما البكاء في ما ينزل بك غدا يا بني تذوق ما ذاق أبوك و ستذوقه من بعدك أمك و إن أعظم الراحة لهذا الجسد النوم و النوم أخ الموت فما عليك إن كنت نائما على فراشك أو على غيره فإن غدا السؤال و الجنة و النار فإن كنت من أهل الجنة فما ضرك الموت و إن كنت من أهل النار فما ينفعك الحياة و لو كنت أطول الناس عمرا يا بني لو لا أن الموت أشرف الأشياء لبني آدم لما أمات الله نبيه ص و أبقى عدوه إبليس لعنه الله و عن المبرد قال أتيت امرأة أعزيها على ابنها فجعلت تثني عليه فقالت كان و الله ماله لغير بطنه-